أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

35

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

اذكر إذ قال يوسف ، وقال الزّجاج : العامل فيه نَقُصُّ أي : نقصّ عليك إذ قال يوسف « 1 » ، وهذا وهم ؛ لأنّ اللّه تعالى لم يقصّ على نبيه عليه السّلام هذا القصص وقت قول يوسف " . 5 - تخطئته النحاس : ردّ المجاشعي رأي النّحاس في قراءة غير أُولِي الضَّرَرِ [ النساء / 95 ] بالنصب ، فقال « 2 » : " وقد زعم بعضهم « 3 » أنّ النّصب على معنى الاستثناء أجود ؛ لتظاهر الأخبار بأنّه نزل لمّا سأل ابن أمّ مكتوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن حاله في الجهاد وهو ضرير فنزل : غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ « 4 » . وهذا ليس بشيء ؛ لأنّ غَيْرُ وإن كانت صفة فهي تدلّ على معنى الاستثناء ؛ لأنّها في كلتا الحالتين قد خصّصت القاعدين عن الجهاد بانتفاء الضرر " . ثانيا - موقفه من الكوفيين : سأتناول في هذا المقام لموقفي الموافقة لآراء الكوفيين وتوجيهاتهم في إعراب بعض الآيات الكريمات ، وتبدو في الأخذ لآراء علمائهم وتقديمها واستحسانها ، أو رد النحاة البصريين أو إهمال توجيهاتهم لما وجهوه في موضع إعرابي معين ، أما مواضع المخالفة فتبدو في تخطئة الكوفيين أو الرد عليهم أو إهمال ما ذكروه أو ما نسب إليهم . أ - من أمثلة الاتفاق مع الكوفيين : 1 - الخلاف في إعراب ابْتِغاءَ : وافق المجاشعي رأي الفراء في نصب ( ابتغاء ) من قوله تعالى : وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ( 19 ) إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى [ الليل : 19 - 20 ] ، قال « 5 » : " أنه استثناء منقطع ، والمعنى : لكن ابتغاء وجه ربك « 6 » ، قال الفراء « 7 » : نصب الابتغاء في جهتين : إحداهما : أن تجعل فيها نية إنفاقه .

--> ( 1 ) معاني القرآن وإعرابه : 3 / 71 . ( 2 ) النكت في القرآن : 118 . ( 3 ) هذا رأي النحاس في إعراب القرآن : 1 / 447 . ( 4 ) جامع البيان : 5 / 309 ، ومعاني القرآن للنحاس : 2 / 171 ، ولباب النقول : 67 . ( 5 ) النكت في القرآن : 596 . ( 6 ) مجاز القرآن : 2 / 301 ، إعراب القرآن للنحاس : 3 / 720 ، مشكل إعراب القرآن : 2 / 823 . ( 7 ) في معانيه : 3 / 273 .